جدوى تأهيل المشاريع الصناعية في القطاع الخاص العراقي

باسم جميل انطوان




جدوى تاهيل المشاريع الصناعية في القطاع الخاص العراقي نشوء الكثير من المشاريع الصناعية للقطاع الخاص، فضلا عن مساهمته مع الدولة في بعض المشاريع. كالسمنت وغيرها، خاصة بعد صدور قانون تشجيع الصناعات لعام 1929 الصناعي. الا ان تلك اللبنات الاولى لم تستمر بنفس المسيرة بعد وضوح المعالم للسلطة السياسية للحكم الملكي وطبيعة السلطة المهيمنة على مقاليد الحكم. فقد كشف الحكام عن نواياهم المادية في العمل على تحقيق اقصى الارباح وباسرع وقت ممكن بدلا" من الدخول في استثمارات طويلة الاجل. وارتات هذه السلطة واعوانها التوجه نحو الاستثمارات الزراعية ذات الطبيعة الاقطاعية وكذلك نحو العمل التجاري في فتح باب الاستيراد على مصرعيه مع تخفيض الرسوم الكمركية بدل التوجه نحو الاستثمار الصناعي الطويل الامد.
ومع ذلك فقد استطاعت الطبقة الناشئة الجديدة من البرجوازية ان تشق طريقها في اقامة بعض المشاريع الانتاجية رغم المضايقات التي لاقتها من اعوان السلطة، ولقد بقى وضع الصناعة في قطاع الدولة على وضعه المتردي ايضا" حتى انتهاء الحرب العالمية الثانية ولغاية تاسيس مجلس الاعمار، حيث ان الوضع المادي للدولة العراقي في وضع متردي، ولكن الشيء الملفت للنظر انه في بداية الخمسينات للقرن الماضي يلاحظ ان حجم رؤوس الاموال في القطاع الصناعي الخاص نمت بشكل اكبر وبوتيرة اسرع من حركة الاستثمار الصناعي للقطاع العام، مما ادى ان يتمتع القطاع الصناعي الخاص بدور الريادة بالرغم من ضعف امكاناته المادية وقد استفاد القطاع الصناعي الخاص من التراكم الراسمالي في القطاعات الاقتصادية الاخرى.
وفي منتصف الخمسينات للقرن الماضي برزت الى الساحة الصناعية قوى منظمة ممثلة للقطاع الصناعي الخاص، اضافة للاحزاب القائمة، الا وهو (اتحاد الصناعات العراقي) كمنظمة ممثلة رسمية للقطاع الصناعي الخاص مدافعة عنه وعن مصالح هذه الطبقة واخذت شكلها القانوني عام 1956 جمعت حولها قادة هذا الفكر المتنور كممثل رسمي للبرجوازية مدافعا" عن اهدافها ومصالحها الطبقية بوجه الراسمال الكومبرادوري والاستيرادات المفتوحة دون شروط وقيود، حيث جاء في صلب اهدافه (ان تصنيع العراق وحماية الصناعات العراقية هما من اهداف اتحاد الصناعات العراقي وهما تتصلان مباشرا" بسياسة الاستيراد...)، وقد طال الاتحاد بضرورة اشراكه في تشريع القوانين و المساهمة في وضع السياسة الاستيرادية.
والملاحظ ان القطاع الخاص العراقي قد مر بعمليات مد وجزر في علاقاته مع السلطات القائمة، خاصة القطاع الصناعي الخاص، تعتمد هذه العلاقة منها على فلسفة السلطة الحاكمة في حينها كما حدث بعد ثورة 14 تموز الوطنية، زمنها تعتمد على المزاجية والاهواء كما حدث في عهد عارف في عمليات التاميمات لعام 1964 قانون رقم 99، او كما حدث في العهد الصدامي حيث تصدر قرارات جزافا" ارضاءا" للطبقات الموالية للحكم من طبقات طفيلية غريبة عن الصناعة والتي خصخصت كثير من المشاريع الصناعية في نهاية الثمانيات من غير دراسات واقعية علمية لهذه الخطوة بل هي عملية دعائية لا اكثر، وما اعقبها من تقلبات حادة شديدة التي لازمتها ومن ثم النتائج الوخيمة التي نتجت عنها.
ولكن بعد ثورة تموز المجيدة عام 1958 بدات السلطة تاخذ شكلا" تخطيطيا" وواقعيا" في مجال القطاع الصناعي الخاص والعام فقد قامت باعطاء دور مهم سياسيا" واقتصاديا" للطبقة البرجوازية وخاصة الصناعية منها، فقامت بدعم الصناعة وتقديم التسهيلات لها وقد حدد العلاّمة ابراهيم كبة وزير الاقتصاد في حينه مهام كل قطاع صناعي، خاصة بعد توقيع الاتفاقية العراقية السوفيتية في حينه، حيث حصر الصناعات النفطية بيد الدولة، في حين ترك مجال الصناعات الخفيفة والاستهلاكية بيد القطاع الخاص الصناعي العراقي لحين تاهيل هذا القطاع والتوسع في مهامه، الا ان مسيرة الثورة الاقتصادية لم تكتمل حيث قام انقلاب 8 شباط عام 1963 وتشتت اهداف الثورة وضاعت اليات نمو القطاع الصناعي، خاصة بعد الانقلاب الثاني في تشرين الثاني عام 1963 وصدور مراسيم وقرارات التاميم لعام 1964 تحت رقم (99) والتي عملت على تحجيم القطاع الصناعي حيث هبطت نسبة مساهمة القطاع الخاص في رؤوس الاموال الصناعية الوطنية من 25% الى 13% بعد التاميم كما اعقبته قوانين اخرى منها تحت رقم (104) حيث عمل على تحويل الشركات الفردية او (ذ.م.م.) الى شركة مساهمة والتي يزيد راسمالها عن (70) الف دينار عراقي، وعدم السماح لاي مشروع صناعي ان يزيد راسماله عن (300) الف دينار وحصر نشاط القطاع الخاص الصناعي ببعض الصناعات دون غيرها... واستمر الوضع على ما هو عليه من تخبط هذه المشاريع المؤممة ثم نكول الحكومة بتعهداتها التي اعطتها للعاملين في المساهمة في ارباح هذه الشركات المؤممة منذ السنة الثانية والتي كانت منها 25% مما ادى الى تعثر هذه المشاريع في كمية الانتاج ونوعيته، كصناعة الزيوت والصابون والنسيج والجلود والاسمنت وغيرها، ولحين انقلاب 17-30 تموز 1968.
بعدها اخذت الصناعة تاخذ منحى جديد، منذ السبعينات بدات الخطط الخمسية توضع بدراسة دقيقة لابتداء دخول كادر علمي من حملة الشهادات والخريجين العديدين من القادمين من البعثات الدراسية خاصة من الدول الاشتراكية وقد اعطيت للصناعة اهمية خاصة في التخصيصات المالية ولربما اكثر من اي نشاط اقتصادي، فقد خصص للقطاع الصناعي بكلا شقيه العام والخاص، اكثر من 37% من الميزانية الاستثمارية وقد ارتفعت التخصيصات للقطاع الصناعي ففي عام 1971 كانت (28) مليون دينار عراقي، ارتفعت عام 1977 الى (1020) مليون دينار عراقي، وان مجموع التخصيصات للقطاع الصناعي من عام 1970 بلغت (2567) مليون دينار عراقي، وان هذه التخصيصات تفوق (5،9) مرة مجموع مصروفات القطاع الصناعي طيلة الفترات السابقة من عام 1951-1969.
غير ان حجم القيمة المضافة للقطاع الخاص تفوق كثيرا" من الناحية النسبية القيمة المضافة للقطاع الصناعي العام قياسا" بحجم الاستثمارات الموظفة في كلا القطاعين، ومن احدى اهم السمات التي تميزت بها تلك الفترة هي بروز الدور المهم للقطاع المختلط، وتاسيس العديد من الشركات الصناعية التي تميزت بكونها تجمع بين مزايا القطاع الخاص والعام في الادارة.
من خلال الاستعراض السريع لتاريخ النشاط الصناعي في العراق بانواعه الثلاث العام والمختلط والخاص وعلى ضوء الواقع الحالي وما مر به الاقتصاد العراقي في عهد الثمانينات والتسعينات من عسكرة الاقتصاد العراقي، وضخ اموال كبيرة لشراء الاسلحة لخوض الحروب، وتصاعد ديون العراق الخارجية، وما اصاب الاقتصاد منذ اجتياح الكويت وفرض الحصار الشامل على العراق، وتجميد امواله الخارجية وشل الصناعة المحلية وتدمير البنية التحتية
وقد فاقمتها عملية سقوط النظام عام 2003 حيث عمت العراق موجة السلب والنهب وتخريب المؤسسات العامة والصناعية بشكل خاص، اضافة الى الوضع الامني المتردي وتردي الخدمات وارتفاع اسعار السلع وازدياد حجم التضخم النقدي وضعف الاداء الاداري وانتشار الفساد المالي وارتفاع كبير في حجم البطالة، امام كل هذا الوضع المتردي اذا لابد من العمل على تفعيل وتنشيط القطاعات الاقتصادية عامة والقطاع الصناعي بشكل خاص، لما يمتلك العراق من اسس لتطوير هذا القطاع خاصة الكادر الفني المتمرس لدى وزارة الصناعة، ومجموعة مؤسسات التصنيع العسكري السابقة، وبشكل دقيق تفعيل درور القطاع الخاص العراقي وذلك لسرعة تحركه وامكانية تنشيطه لما يتمتع به من مرونه. وازاء هذه المشاكل واهمية تفعيل دور الصناعة والقطاع الخاص العراقي نتفاجىء بصدور اقرار وثيقة العهد الدولي التي ستكون بمثابة دستور اقتصادي اجتماعي سياسي للعراق، تجري عملية تهميش واغفال لدور القطاع الصناعي في عملية النهوض في الواقع الاقتصادي، فما هو مصير المنشات الحكومية التابعة لوزارة الصناعة التي تتجاوز عددها (192) مشروع يضاف لها اكثر من (70) مشروع تابعة لمنشات التصنيع العسكري السابق؟ ماهو مصير العاملين في هذه المنشات؟ انه حقا" موضوع يدعو الى الدهشة والاستغراب ان نمحي القاعدة الصناعية في البلد والمساهمة الفعالة للقطاع الصناعي في بناء الدخل القومي العراقي حيث وصلت في فترات الثمانينات من القرن الماضي اكثر من (13%) في حين قلت هذه المساهمات في عام 2005-2006 الى اقل من 5،1% وعليه من اجل النهوض بالقطاع الخاص الصناعي والعمل على تفعيل دوره ومساهمته في حل المعضلات الاقتصادية، لابد للحكومة من ان تقدم على عدة نقاط اساسية وتعيد النظر في وثيقة العهد الدولي، عبر اعادة دراسة هذه الوثيقة مع المنظمات الاقتصادية الفاعلة للقطاع الخاص من رجال اعمال وصناعيين وغيرهم... لوضع ضوابط جديدة في الحقل الصناعي لهذه الوثيقة المهمة.
كما نقترح لغرض تنشيط دور القطاع الخاص الصناعي، وتفعيل دوره في حركة السوق وتماشيا" مع ما طرح في نفس الوثيقة في السير نحو اقتصاد السوق المتوازن دون الاندفاع العشوائي غير المخطط للاستفادة من تجارب الدول التي سبقتها في هذه العملية من خصخصة وغيرها من الاجراءات الاقتصادية التي تهدف بالاساس الى كفاءة الاداء الاقتصادي للمشاريع وتحديد دور الدولة الاقتصادية ووضع اطار قانوني واضح يبتعدعن الاجتهادات الفردية، الاقدام على مايلي:

  1. اشراك القطاع الخاص العراقي عبر منظماته الاقتصادية الفاعلة من سن وتشريع القوانين الاقتصادية التي تهم نشاط القطاع نفسه وذلك تماشيا"مع منهج الدولة المعلن في سير العملية الديمقراطية وسن قوانين تتلائم مع الوضع الجديد في البلد في مقدمتها كان تشريع قانون الاستثمار المرقم (13) لسنة 2006.

  2. توفير الجو الامني الملائم وخاصة في المناطق الصناعية والحد من سطو العصابات على المناطق الصناعية وغيرها.

  3. بناء المدن الصناعية الحديثة وتاهيل المناطق الصناعية القائمة من بنى تحتية وطاقة كهربائية ووسائل اتصالات.

  4. صياغة قانون تنمية صناعية جديد يتلائم مع الواقع الصناعي للبلد بدل قانون رقم 20 لسنة 1998 برفع الغبن الصناعي وتخفيف الضرائب والرسوم، والرسم الكمركي من المواد الاولية المستوردة للصناعة والاعفاء من ضريبة المهنة وايقاف كل الابتزازات التي تمارس بحق الصناعيين.

  5. تقديم القروض الميسرة وبفوائد رمزية لاتتجاوز (3%) للقروض الصناعية مع تقديم تسهيلات بالرهن بضمان المشروع وتفعيل دور المصارف بالاخص المصرف الصناعي.

  6. اعادة تشكيل صندوق دعم التنمية التابع لوزارة التخطيط وتفعيل دوره وبهيئة جديدة تستوعب الظروف الجديدة وبمساهمة فعالة من المنظمات الاقتصادية الممثلة للقطاع الخاص، اتحاد رجال الاعمال، اتحاد الصناعات... وغيرها، وضخ مبالغ تتناسب مع حاجة القطاع الخاص وبشروط مناسبة وبضمانه مشروعة نفسه.

  7. ان عملية التحول نحو اقتصاد السوق وخصخصة مشاريع وزارة لصناعة بشكل متدرج هو الطريق الاسلم لحين نضوج القطاع الخاص العراقي، وتجنب عملية الخصخصة بطريق مايسمى بالصدمة، مع اعادة الهيبة للاقتصاد العراقي وتوسيع قاعدته.

  8. العمل بشكل جاد وعملي على كبح التصاعد المخيف لمعدلات التضخم للحفاظ على القوة الشرائية للعملة الوطنية، لمنع تاكل رؤوس اموال الصناعيين ورجال الاعمال، وايقاف الزيادات العشوائية الغير مدروسة للرواتب ووتأثيراتها السلبية على الاسواق والقطاع الخاص.

  9. العمل على خلق بيئة استثمارية مناسبة قانونية، مع تبديل وتطوير بعض القوانين الشركات والدخل على سبيل المثال.

  10. تفعيل دور القطاع المختلط وتقديم الدعم الكامل له باعتباره احدى ركائز الصناعة الوطنية البديل الامثل لعملية الخصخصة، ولاشباع السوق المحلية بكثير من السلع الصناعية المستوردة.

  11. العمل على اعادة تاهيل المشاريع الصناعية المتوقفة والمتعثرة لتساهم في عملية الانتاج الوطني والقضاء على البطالة وايقاف هجرة الكادر الوسطي الى خارج العراق.

  12. ايقاف التدفق العشوائي للسلع والبضائع الاجنبية من الدول المجاورة والتي يوجد مثيلاتها في الانتاج الصناعي المحلي واخضاع كل هذه السلع لقوانين التقييس والرقابة الصحية والسيطرة النوعية واخضاعها للرسوم الكمركية والتسيق مع وزارة التجارة في ذلك.

  13. اعفاء المشاريع الصناعية من الرسوم الكمركية للمواد الاولية الداخلة في الصناعة، وكذلك الاعفاء من ضريبة الدخل وكافة الرسوم الاخرى لمدة لاتقل عن 10 سنوات تأهيل هذه المشاريع وسن قوانين محفزة ومشجعة لهذا القطاع.

  14. شمول القطاع الصناعي الخاص بالتخصيصات المالية والمنح المقدمة الى العراق من الدول المانحة بموجب مؤتمر مدريد وطوكيو والافادة من خبرات الدول الصناعية ومؤسساتها لتنمية القطاع الخاص ورفع مستوى خبراته الادارية والفنية والمهنية عبر دورات متواصلة الى جانب الحكومة، والحد من الفساد الاداري والمالي المستشري في البلد وظاهرة البروقراطية والمحسوبية في العمل.

  15. اجراء مسح ميداني صناعي لكافة الصناعات وفي شتى انحاء العراق، لتشخيص المشاكل والمعوقات وبالتالي الاحتياجات الضرورية ومن اجل استفادة هذه المشاريع لرفع كفائتها الانتاجية.

  16. السماح للشركات والمشاريع الصناعية بدخول امتيازات (روبالتي) نوعية مع الشركات الصناعية الكبرى لغرض الحصول على العلامة التجارية، وكذلك مراكز البحوث لغرض الحصول على تكنولوجيا حديثة في الصناعة لكي يلحق العراق بركب الدول التي سبقته بذلك، الهدف منها تطوير الانتاج نوعا" وكما خاصة الصناعات البتروكيمياوية.

  17. اعادة توزيع الخارطة الجغرافية للصناعات العراقية سواء كان عام ام خاص ومراعاة المناطق الفقيرة التي حرمت من المشاريع الصناعية خاصة كردستان، والمنطقة الجنوبية في العهد السابق.

  18. يعد هذا التاهيل والاستعراض للقطاع الصناعي عامة والقطاع الخاص بشكل رئيسي لابد لنا ان نستعرض الجدوى الاقتصادية من تاهيل هذه المشاريع على الاقتصاد العراقي، خاصة ان برنامج الحكومة المعلن هو اعطاء دور رئيسي لاحقا" للقطاع الخاص... واننا نعتقد ان اي عملية اغفال لدور القطاع الصناعي في النهوض بعملية التنمية والمساهمة الفعالة في تنشيط الاقتصاد، انما هو اللقاء مع الارهاب الاقتصادي الذي يعرقل عملية التنمية المستدامة في البلد، ان ما ورد من اهمال في وثيقة العهد الدولي للقطاع الصناعي انما هو دق اسفين في نعش الصناعات العراقية، احدى ركائز الاقتصاد العراقي بكافة قطاعاته.
    ويمكن تلخيص جدوى تاهيل المشاريع الصناعية في القطاع الخاص وكمايلي:

اولا": الحد من ظاهرة البطالة المستشرية في البلد والبالغة اكثر من 50% حيث تبلغ عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة العاملة في البلد اكثر من (34) الف مشروع مسجلة لدى اتحاد الصناعات العراقي ومديرية التنمية الصناعية واكثر من ثلاث اضعاف هذا العدد منتشر على شكل ورش صغيرة غير مسجلة، فتستوعب هذه المصانع اكثر من (900) الف عاطل عن العمل بين من رمى نفسه بين احضان الارهاب او تحول متسول غير منتج او فرد كسول في شبكة الحماية الاجتماعية، كما ستعمل على انعاش المناطق السكانية المجاورة للمناطق الصناعية ونعمل على رفع مستواها الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك ستعمل على تحويل ملايين العراقيين من افواه اكلة الى ايادي منتجة.
ثانيا": ان العراق مقبل على نهضة عمرانية اسكانية حيث ستبلغ حاجة العراق الى وحدات سكنية لغاية نهاية عام 2010 الى (5،3) مليون وحدة سكنية اي (45%) من الشعب العراقي لايمتلك اي ماوى ملائم، ان توفير المواد الانشائية من طابوق، سمنت، بلوك، كاشي شتايكر، ابواب وشبابيك، جص، وغيرها من المواد الانشائية اغلبها تنتج في معامل القطاع الصناعي الخاص والتي يصعب استيرادها وذلك لثقل وزنها، اضافة الى توفير المواد الاولية الانشائية في كافة انحاء العراق من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب.
ثالثا": العمل على استيعاب الايادي العاملة المتوفرة في مشاريع ومعامل القطاع العام الفائضة عن الحاجة، خاصة بعد الاقدام على عمليات الخصخصة المئوي القيام بها لاحقا"، حيث سيكون هذا الكادر هو المغذي للقطاع الخاص، وبذلك سوف تتوسع قاعدة القطاع الخاص وتتحقق جزء من مقولة التكامل بين القطاع العام والخاص في العمالة وتوفير الكادر الفني لمشاريع القطاع الخاص، كما سيعمل على تجميع الكادر الوسطي المشتت في الدول المجاورة واستيعاب الكادر الفني العاطل من منشات التصنيع العسكري والاستفادة من خبراته وخبرات وعلماء وزارة العلوم والتكنولوجيا.
رابعا": ان القطاع الخاص الصناعي هو القطاع الرائد لسائر القطاعات الاقتصادية الاخرى ولحركة السوق، لما يتمتع به الصناعيون من تنظيم ووعي وتخطيط في عملهم، اضافة ديونه الاستثمارات الصناعية باعتبارها استثمارات طويلة الامد وتربطه بالوطن وذات عمق واسع.
خامسا": ان القطاع الخاص الصناعي يستطيع ان يبني علاقات اجتماعية وطيدة علمية متطورة داخل المجتمع بحكم الاحتكاك بين العاملين الكادر الفني وبذلك يكون انتماؤه للوطن اقوى من كافة شرائح المجتمع من القطاع الخاص.
سادسا": القطاع الخاص الصناعي لما يتمتع به من مرونة واسعة في العمل خارج الروتين الحكومي، اقدر على جذب الاستثمارات الصناعية في البلد وتفعيل قانون الاستثمار والذي يعتبر ذا جدوى اقتصادية للبلد من ناحية جذب التكنولوجيا الحديثة المتطورة، وتدريب العاملين والدخول في شراكات وطيدة مع المستثمر الاجنبي فهو اكثر ثقة من الدولة في ذلك.
سابعا": يشكل القطاع الصناعي الخاص قوة اقتصادية صناعية رصينة بوجه الاحتكارات الاجنبية التي تحاول سحق الصناعة الوطنية، وتقف وحدة صلدة الى جانب القطاع العام، وذلك عبر منظماته الرصينة، كاتحاد الصناعات العراقي واتحاد رجال الاعمال وتجربة السنوات السابقة تشهد بذلك في صناعات النسيج والجلود والصوابين والزيوت... وبذلك ستكون متهيأة لعملية الخصخصة في شراء المشاريع على الصناعة الوطنية والحد من زحف الرأسمال الاجنبي على الصناعات الوطنية والهيمنة عليها.
ثامنا": سيعمل القطاع الصناعي الخاص على تشجيع الانتاج الزراعي المرتبطة بالصناعة ويوقف تسرب المواد الاولية التي تصدر للخارج من زراعية وحيوانية، كالجلود والاصواف.
تاسعا": تساهم صناعة القطاع الخاص في تقليل اعتماد الاقتصاد العراقي على سلعة واحدة وهي النفط، او تعمل على المساهمة في الناتج القومي المحلي، حيث كان القطاع الخاص الصناعي الى جانب القطاع العام يساهم بما لايقل عن (13%) من الدخل القومي لعام 1988.
عاشرا": تعمل الصناعة العراقية على خلق حركة عمل وانتاج وبذلك تقلل من تسرب العملة الاجنبية الى خارج البلد والحد من الاستيرادات العشوائية.
حادي عشر: تعمل على خلق فرص المنافسة مع مثيلاتها من منتجات القطاع العام والمختلط وبذلك تعمل على تحسين ورفع مستوى ونوعية الانتاج وتقليل الكلف، كما تعمل على التكامل مع القطاع العام في السلع التي ينتج موادها الاولية الاستهلاكية التي لايقدم عليها القطاع العام الصناعي والغاء مفهوم ان انتعاش القطاع العام يعني الموت للقطاع الخاص وبالعكس، وضرورة خلق حالة التعاشق بين القطاعين وتطوير الثقة بينهما.

الموقع باللغة الاكليزية
الصفحة الرئيسية
المؤتمر
المعرض
مقدمة
توليد الاعمال
خلق الوظائف
قائمة بأسماء الشركات المشاركة
التسجيل
الشركات العارضة
الشركات الداعمة
الزوار
وسائل الاعلام
اخبار المعرض
مطبوعات التسويق
الاتصال
معرض الصور
فندق الرشيد
بغداد
منطقة مطار بغداد الدولي
احياء المنطقة
مركز رجال ااعمال في مطار بغداد الدولي
مركز المؤتمرات والمعارض في مطار بغداد
الجناح الاداري
الفندق
غرفة التجارة والصناعة العراقية الامريكية
معرض دي بي اكس كوردستان الدولي
فرق الاعمار الاقليمية