سقف الأماني وسقف الإنجاز
واقع الثروة النفطية العراقية في عالم متغير

الاستاذ أياد مراد حداد
استاذ السياسات النفطية / جامعة النهرين
مسئول العلاقات العامة / التجمع الثقافي في شارع المتنبي

 


منذ توقيع اتفاقية مناصفة الأرباح عام 1952 والعائدات النفطية تشكل المصدر الرئيسي لتمويل التنمية في العراق ثم تحولت العائدات النفطية إلى المصدر الرئيسي لتمويل الميزانية العامة للدولة بشقيها الاستهلاكي والاستثماري والمصدر الأساس و الوحيد للعملة الصعبة والجزء الأكبر من الناتج الإجمالي للعراق. ورافقها تحول العراق إلى دولة ريعية وظهور ما يعرف بالمرض الهولندي في الاقتصاد العراقي.
إلا أن حرب الخليج الأولى أدت إلى توقف المسار التصاعدي الذي اتخذته الصناعة النفطية العراقية بسبب غلق المنافذ التصديرية تباعا عبر الخليج العربي, وسوريا . إضافة إلى وقوع عدد من الحقول المهمة في مناطق المعارك (كحقلي مجنون ونهر عمر). و تحول مسار التطوير إلى تصليح ما تدمره العمليات الحربية ، إضافة إلى التوجه نحو اقتصاد الحرب وتخصيص الاستثمارات للقطاعات النفطية بما يخدم التصدير الممكن عبر الخط العراقي التركي. والاستهلاك المحلي،.
أما حرب الخليج الثانية فكانت تشمل تدمير المنشآت النفطية وحضر اقتصادي على العراق وإغلاق منافذ التصدير مما ترك أثرا واضحا على الصناعة النفطية العراقية، ولم يكن دور برنامج النفط مقابل الغذاء ايجابيا فبسبب القيود المطبقة على القانون عانت الصناعة النفطية العراقية من إشكالية زيادة الإنتاج النفطي لتوفير العائدات المالية لتمويل تطبيق البرنامج ولكن من دون أن تكون قد حصلت بصورة سلسة على ما يساعدها تقنيا على تطبيق ذلك فكانت النتيجة الإنتاج بطريقة مدمرة للحقول وبوسائل تفتقد للأمثلية في استخدام احتياطي المكامن النفطية.
ولم يكن حال الصناعة النفطية بأفضل بعد سقوط النظام السابق حيث كان للأعمال التخريبية الإرهابية والفساد المالي و الصراعات السياسية الداخلية الدور الكبير بعدم تطوير الصناعة النفطية العراقية.
وتواجه الأحزاب السياسية العراقية الآن معضلة تطبيق شعاراتها التي رفعتها حول توظيف الثروة النفطية العراقية لخدمة المواطن العراقي ، وكان للتشبيهات الغير منطقية للعراق مع الواقع الاقتصادي لدول أخرى (كالسعودية مثلا) أو نماذج دولة الرفاهية النفطية (الكويت والإمارات) الدور الكبير بتوسيع الفجوة بين هذه الوعود والواقع المزري للمواطن،
وهنا يمكن أن نشخص خطأين الأول نكران الأثر التراكمي للتنمية في بلدان كالسعودية والثاني هو تجاهل حقيقة عدد سكان العراق الذي يقترب من 30 مليون. قياسا بالكويت والإمارات.
كما شكلت الطريقة المغايرة التي ينظر لها الساسة في العراق للثروة النفطية العراقية من ثروة يجب أن توظف لخدمة الإنسان العراقي إلى مصدر للتوترات المحلية بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان مثلا أو مع دول الجوار حول مشاكل الحقول المشتركة ومنافذ التصدير,
أن غياب المعلومات والإدراك لدى قطاع واسع الشعب بالإضافة إلى السياسيين إلى طبيعة واحتياجات استغلال الثروة النفطية واليات الاستثمار والتمويل يجعل من موضوع رئيسي ومهم إلى سجالات بين غير المختصين يجري بها تسطيح عقول المتلقي وتبسيط المسائل لدرجة يغيب معها المنطق .
أن توضيح مفاهيم أساسية وأمور مشتركة واقعية تتيح لنا الرؤية الموحدة للأمور فغياب حقيقة أن انخفاض سعر النفط إلى 50 دولار للبرميل سيعني ضرورة تصدير ضعف لصادرات الحالية للوصول إلى ما يكفي لتمويل الميزانية العامة للدولة أضف إلى ذلك أن تصنيف العراق المنخفض بالجدارة الائتمانية وكبيئة أعمال خطرة تدفع جميع المتعاقدين والمستثمرين إلى الحيطة والحذر من العمل نظرا للمخاطر المحدقة بهم من خطف وقتل تخريب منشآت إضافة إلى عدم استقرار الوضع الداخلي وقد انعكس هذا على مشاريع سابقة ومهمة كمحطات الطاقة الكهربائية والتي لا تقارن بها عمليات الصناعة النفطية من انتشار على رقعة واسعة من الأرض والارتباطات الأمامية والخلفية لها والخدمات المساندة والمصاحبة.
ان عدم تحفيز شركات متعاقدة لتنفيذ مشاريع طاقة كهربائية مهمة لكل المواطنين والقطاعات الصناعية , يوضح لنا الصورة عن طبيعة الإشكالات الممكن مواجهتها مع الشركات الأجنبية العاملة بالمجال النفطي والتكاليف العالية التي يتوجب دفعها للشركات لتجاوز المخاطرة.
أما ناحية التعاقد والعوائد وعلاوة المخاطرة التي لا تعني عقود المجازفة او المخاطرة النفطية بل حقيقة إن التكاليف الثابتة تشكل الجزء الأكبر من إجمالي التكاليف النفطية (بحدود 70%) وان إنتاج النفط يحتاج ما بين (3-5) سنوات للبدء بجني العائدات المالية وطيلة هذه الفترة تستثمر الشركة في بيئة خطرة كالعراق وأي فشل يؤدي إلى الأضرار المالي بالشركة وقدرتها على الاقتراض وقيمتها السوقية وتصنيفها حسب المؤشرات المالية الدولية مثل ستا ندار اند بورز و موديز. أن هذا جانب واحد أردت أن أوضحه واشكر السادة المنظمين على هذه الفرصة.


الموقع باللغة الاكليزية
الصفحة الرئيسية
المؤتمر
المعرض
مقدمة
توليد الاعمال
خلق الوظائف
قائمة بأسماء الشركات المشاركة
التسجيل
الشركات العارضة
الشركات الداعمة
الزوار
وسائل الاعلام
اخبار المعرض
مطبوعات التسويق
الاتصال
معرض الصور
فندق الرشيد
بغداد
منطقة مطار بغداد الدولي
احياء المنطقة
مركز رجال ااعمال في مطار بغداد الدولي
مركز المؤتمرات والمعارض في مطار بغداد
الجناح الاداري
الفندق
غرفة التجارة والصناعة العراقية الامريكية
معرض دي بي اكس كوردستان الدولي
فرق الاعمار الاقليمية